سعيد حوي
346
الأساس في التفسير
ألوهيته . لا شريك له فيها . ولا يصح أن يسمى غيره إلها . لا إِلهَ إِلَّا هُوَ : هذا تقرير للوحدانية بنفي غيره أن يكون إلها . وإثبات إلهيته جل جلاله . الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ : أي المولي لجميع النعم أصولها وفروعها . ولا شئ سواه بهذه الصفة . فما سواه ، إما نعمة ، وإما منعم عليه . وكل ذلك من آثار رحمته العامة والخاصة . كلمة في السياق : جاءت هذه الآية في بداية فقرة ، وبعد فقرة في سياق مقطع . فلنلاحظ محلها في السياق : بدأ المقطع بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ . . . . وتأتي هذه الآية لتعلن أن الله وحده هو الإله . فإذا كان الأمر كذلك فكيف لا يصبر الإنسان على أمره ؟ وإذا كان رحمانا رحيما . فكيف لا يسلم الإنسان له ؟ وجاءت هذه الآية بعد ذكر الكتمان والتحذير من الكفر ، فكانت تذكيرا بالله . وكما قلنا فإن هذا المقطع كله جاء بمثابة تفصيل لقضايا من الذكر والشكر بعد قوله تعالى : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ فكانت هذه الآية بداية فقرة جديدة تستخرج الذكر والشكر . ففيها تذكير بوحدانية الله ورحمته بين يدي ما يكون بمثابة الدليل على الوحدانية والرحمة . فوائد : 1 - قال ابن كثير : وفي الحديث عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد بن السكن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ و ألم . اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » . 2 - في التقديم للفقرة التي بين أيدينا . وللآية الأولى فيها يقول صاحب الظلال : « إن وحدة الألوهية ، هي القاعدة الكبيرة التي يقوم عليها التصور الإيماني . فلم يكن هناك جدل حول الاعتقاد بوجود إله - تختلف التصورات حول ذاته ، وحول صفاته ، وحول علاقاته بالخلق . ولكنها لا تنفي وجوده - ولم يقع أن نسيت الفطرة هذه الحقيقة . حقيقة وجود إله . إلا في هذه الأيام الأخيرة . حين نبتت نبتة منقطعة